هيثم هلال

190

معجم مصطلح الأصول

الضّدّان وهما صفتان وجوديّتان تتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض . والضّدان لا يجتمعان بل يرتفعان . والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان . الضّرب اصطلاح لأهل المشرق في كتابة الحديث ، وهو « الشّقّ » عند أهل المغرب ، مأخوذ من « الشّق » بمعنى الصّدع ، لغة ، أو « شقّ العصا » وهو التفريق كأنه فرّق بين الزائد وما قبله وبعده من الثابت بالضرب . ويقال فيه أيضا : « النّشق » بفتح النون والشين ، من « نشق الظبي في حبالته » إذا علق فيها ، فكأنه أبطل حركة الكلمة وإعمالها بجعلها في وثاق يمنعها من التصرف . وفي الاصطلاح ينطلق على كل ما يرمز إليه الكاتب دالّا على إبطال الكلام الذي وضع عليه ذلك الرمز . ويدعى الكلام المبطل « المضروب عليه » ومنهم من يضع علامة فوق المضروب عليه هكذا ( ) ، ومنهم من يضع قوسين هلاليّين ( ) ، ومنهم من يكتفي بدائرة صغيرة أول الزيادة وآخرها وتسمى « صفرا » وتكون غفلا أو فارغة . وقيل : ( يكتب « لا » في أول الكلام ، و « إلى » في آخره ) وأكثر الضاربين يمدّون خطّا على المضروب عليه مختلطا بالكلمات المضروب عليها ، ويكون بيّنا يقرأ ما تحته . الضروريات را : المقاصد الضرورية . الضرورية الأزلية وهي التي حكم فيها بالضرورة الصّرفة بدون قيد فيها حتى قيد « ما دام ذات الموضوع » وهي تنعقد في وجود اللّه تعالى وصفاته ، مثل : « اللّه موجود بالضرورة الأزلية » وكذا « اللّه حيّ عالم قادر بالضرورة الأزلية » . الضروريّة المطلقة وهي من أنواع « الموجّهات البسيطة » من « القضايا » . وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع ، أو بضرورة سلبه عنه ، وما دام ذات الموضوع موجودة . أما التي حكم فيها بضرورة الثبوت فضروريّة موجبة ، كقولنا : « كلّ إنسان حيوان بالضرورة » فإن الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوان للإنسان في جميع أوقات وجوده . وأمّا التي حكم فيها بضرورة السلب فضرورية سالبة ، كقولنا : « لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة » فالحكم فيها بضرورة سلب الحجر عن الإنسان في جميع أوقات وجوده .